منتديات جوردان سات فور يو الفضائية

منتديات جوردان سات فور يو الفضائية (http://www.jordansat4u.net/)
-   المنتدى الرياضي -اخبار ومنوعات رياضية منوعة (http://www.jordansat4u.net/f382/)
-   -   تحليل | كيف انهزمت الجزائر بهدف صادم وتغييرات مثيرة للجدل أمام غانا (http://www.jordansat4u.net/t226904/)

مالك جوارنه 01-24-2015 11:43 AM

تحليل | كيف انهزمت الجزائر بهدف صادم وتغييرات مثيرة للجدل أمام غانا
 
خسارة صعبة للمرشح البطل تجعل أقدامه تعود إلى أرض الواقع..

الجزائر | أسامة مزاري

ما أصعبها خسارة وما أسوأ هذا السيناريو الهيتشكوكي، حال المنتخب الجزائري اليوم الذي خيب كل الآمال التي كانت موضوعة فيه في لقاءه ضد غانا خلال الجولة الثانية والتي باغتت الجميع بأقدام آسمواه جيان المحترف في العين الإماراتي، هذا الهدف شكل صدمة كبيرة وخلفها في أوساط الجزائريين وكل العرب الذين شعروا بالخيبة بعدها لأن بعد الفوز الاول للخضر في مباراة جنوب إفريقيا وأداءهم المحير وقتها كان منتظرا أن يتغير من أشبال غوركيف إلى الأحسن إلا أن ما وقفنا عليه في لقاء غانا لا يشرف تماما فريقا موندياليا عالميا.

بوقرة أنقذ الخضر ورجل المقابلة بإمتياز رغم الإخفاق

يستحق مجيد بوقرة أن ينال صفة اللاعب الأفضل خلال المباراة حيث أن كل الترشيحات لم تكن تصب قبل اللقاء في خانة اللاعب الأكبر سنا في تشكيلة الأفناك، إلا أن الـmagic يستحق كثيرا أن ينال كل الثناء بالنظر إلى كونه العنصر الأحسن فوق الميدان والأكثر حضورا من جانب الجزائريين إذ أحبط كل محاولات الفريق المنافس وكان بمثابة الصد المنيع لهم إلى غاية آخر عمر اللقاء حيث أتى الهدف من هجمة معاكسة لا يتحمل اللاعب بوقرة مسؤوليته.

براهيمي وفغولي ضيعا الكثير من الكرات وذلك انعكس سلبا على الجزائر

لاعبا المنتخب الجزائري سفيان فيغولي المحترف في فالنسيا الإسباني وياسين براهيمي الذي ينشط في بورتو البرتغالي كانا صراحة ظلين لنفسيهما، حيث أن الأول لم يبرز طيلة التسعين دقيقة وكأن المنتخب الجزائري لعب بعشرة لاعبين حيث كان شبحا فوق أرضية الملعب ولم يقدم الإضافة المرجوة منه بل الأكثر من ذلك ضيع العديد من الكرات لصالح الفريق الخصم، بينما الأسمراني براهيمي فهو كذلك لم يقدم ما هو منتظر منه وخيب كافة الآمال المعلقة عليه بدليل مزايدته الكبيرة في التحكم بالكرة والتي غالبا ما ضاعت منه بسبب أنانيته ورغبته في إمساكها وهو ما أثر كثيرا على المنتخب الأخضر.

تغييرات جوركوف تثير الإستغراب وتفتح المجال للجدل

في حين أن ما قام به المدرب الفرنسي كريستيان جوركوف ما زال يلقي ظلاله في أوساط الجمهور الرياضي الجزائري الذي تساؤل حول ما كان يقوم به الناخب الجديد الذي وعكس اللقاء الفارط أمام منتخب الأولاد أظهر سذاجة كبيرة في التعامل مع معطيات اللقاء وكانت كل تغييراته وخياراته محل إنتقاد واسع من جميع الفنيين والتقنيين المختصين الذين أعابوا على المدرب السابق للوريان الفرنسي إبقاءه على الثنائي فيغولي وبراهيمي بالرغم من أن الأول بدا ضعيفا في اللقاء الذي قبله إلى جانب الإبقاء عليه طيلة المباراة شأنه شأن براهيمي إضافة إلى تغيير منصب بمنصب بإدخال سليماني مكان بلفوضيل الذي كان جيدا في الهجوم في حين أن خروج لحسن ولو كان منطقيا بالنظر إلى آداءه الضعيف إلا أن إشراك محرز مكانه يجعل موقف التساؤل مطروحا بقوة أما القطرة التي أفاضت الكأس كانت بتوظيف قادير الغير مفهوم بينما كان ينتظر الجميع دخول سوداني أو جابو المحترف في الإفريقي بالنظر إلى مهارة الثنائي وجاهزيتهما مقارنة بقادير الذي لا يلقي الإجماع.

بدلاء الفرنسي لم تصنع الفارق ولا تلقى الإجماع

الغريب في الأمر هو أن بدلاء التقني الفرنسي لم تلقى الإجماع في الأوساط الجزائرية التي تساءلت إن كان الثلاثي الذي دخل سليماني محرز وقادير قد أعطى الإضافة أو الدفعة اللازمة للبقية، حيث زادت العبأ على الرفاق ولم تظهر أبدا إذ كانت الفعالية غائبة تماما في هجوم محاربي الصحراء حيث لا أثر لمحرز الذي دخل وكأنه كان شبه غائب فيما أن سليماني والذي كان معزولا وحتى أنه لم يتمكن من اختراق دفاع الغانيين فيما أن قادير الذي كان نقطة تحول اللقاء بم أن دخوله كان لا معنى له لأن الأجدر كان لاعب مهاري مثيل سوداني أو جابو.

لماذا لا يلعب جابو أو سوداني ودخول قادير محير

يتبادر هذا السؤال في ذهن كل جزائري غيور على ألوان منتخبه: لماذا لا يلعب جابو أو سوداني؟...لأن هذين الإسمين وإن كانا ليس بدرجة شعبية براهيمي أو فيغولي أو الآخرين إلا أنهما يملكان في جعبتهما الكثير فلو دخل أحدهما فإن معطيات اللقاء كانت ربما ستتغير خاصة وأنهما يتواجدان في فورمة عالية فالنسبة لسوداني فمكانته كانت جلية للعيان في هذا اللقاء عكس قادير الذي بدخوله أهلك الفريق وما كان ليدخل أصلا ولا ليتنقل حتى مع التشكيلة للمشاركة في فعاليات الكان والكل يعلم ما أقول..

أضعف كوتشينج للمنتخب منذ سنوات



بشهادة الكل فإن ما وقف عليه الأنصار اليوم على مستوى فريقهم جعل كل تلك النظريات والأفكار التي تخص منتخبا سيتوج في الاخير تسقط في الماء لأن النظم التكتيكي الذي دخل به المدرب أو الاستراتيجية في طريقة اللعب وإن كانت مدروسة إلا أنها لم تفلح أمام المدرب العبري أفرام غرانت الذي كان ذكيا جدا بدليل إخراجه لمهاجم وإبداله بمدافع خوفا من تلقيه الحمراء إذ ضحى بذلك على حسب فريقه، فعالية المنتخب في هذه المواجهة كانت غائبة حيث شهدنا على فريق أراد الإستحواذ أكثر على الكرة عكس المنتخب الغاني الذي مع بداية المرحلة الثانية أبرز نواياه في الفوز باللقاء وإن كانت فرصه محتشمة إلا أنه لم يبحث تماما عن الأداء بقدر النتيجة التي كانت تهمه بما أنه انهزم في المباراة الأولى وكان يلعب حظوظه في هذا اللقاء عكس الخضر الذين كانوا يريدون التحكم في الكرة ليصطدموا في الاخير بهدف جيان آسامواه بالرغم من أنهم يمتلكون التجربة الكافية لتسيير جهدهم والحفاظ على النتيجة التي كانت سائدة حينها إلا أن خطأ في التعامل مع الكرة من طرف قادير في الهجوم إنقلب كالسحر على ساحره بهدف صادم.

حتى اللاعبين يشتركون في المسؤولية مع جوركوف

وصراحة فإن لمسة المدرب جوركوف كانت شبه غائبة عن هذا اللقاء وربما أرجحها إلى الخبر الأليم الذي تلقاه يوما قبل المباراة بفقدانه لوالدته التي توفيت بفرنسا حيث قد يكون لذلك علة مباشرة أثرت على تركيزه وتفكيره في هذا اللقاء، ورغم أنه دخل بمنظومة مدروسة من الناحية التكتيكية خاصة بتوظيف ثلاثة مسترجعين للكرات وإمتلاكه لخط الوسط إلا أن اللاعبين لم يكونوا في مستوى تطلعاته وهو ما أخلط حساباته فلا ريب في القول بأن تعليمات المدرب لم تطبق إذ أن محرز الذي كان بدخوله أن يعطي الإضافة إلا أنه بدا ضعيفا ولم يقم بواجبه ولم يقدم الإضافة المنوطة في حين أن سوداني الذي كان جد متعطش للدخول ربما لو دخل هو أو جابو لقلب الموازين وهذا ما يعاب على المدرب الذي لم يوفق في الوصول إلى روح المجموعة لأن حرمان اللاعبين من الدخول سيكسر المجموعة فمثلا تغيير لاعب بلاعب كسليماني ببلفوضيل لن يأتي بالجديد في ظل الخلل الذي يعاني منه الوسط لأن المشكل لم يكن أبدا في المنطقة الهجومية.

لماذا لا يغير فغولي وبراهيمي فنحن منتخب عالمي بتشكيلة ثرية جداً

لأن الجزائر منتخب عالمي ومونديالي له العديد من اللاعبين الذين يمكن أن يدور المدرب تعداده بهم وبالتالي ما حجة الإبقاء على هذين اللاعبين أو لأنهما نجمين فوق العادة ربما هذا اليوم كان سببا مباشرا في خسارة الخضر للمواجهة لأن دكة البدلاء الخاصة بالأفناك تعج كثيرا بلاعبين ليسوا أقل شانا منهم ولهم ذكريات جميلة مع المنتخب على غرار جابو الذي قدم مونديالا جميلا وسجل حتى أمام ألمانيا بطلة العالم في حين أن سوداني الذي يعتبر هداف الكتيبة الخضراء في التصفيات مونديال البرازيل الأخير فلماذا إذن تم إصطحابهما إلى هذه المسابقة وكلها تساؤلات دون شك هي الآن تتبادر إلى مخيلة كل جزائري دار بشؤون منتخبه وهنا يقع الإشكال لأن التعامل مع مثل هذه الامور لا يجب أن لا يكون بعاطفة أو بحجة مؤسسة على معطيات شعورية تتعلق بالأسماء وهذا ما يزيد اكثر من حرقة الخسارة.

مباراة للنسيان والهزيمة ليست نهاية العالم لأن الحظوظ ما تزال قائمة

لأن الخسارة حسب بعض النقاد تكون قد جاءت في وقتها ولعلها الوثبة البسيكولوجية التي ستخرج الخضر من أجواء البطل المرشح وتعود بهم إلى شعور الفريق الباحث عن المجد والتألق فإن ذلك يجعلنا نستبشر خيرا في المباراة القادمة أمام أسود التيرانغا السنغال لأن مصير الجزائر ما زال بين أيديها وبالتالي الآن وبعد أن وضعت الأقدام على الأرض يزول الضغط كثيرا ويخفف عن هذا المنتخب الذي ينتظره كل الأفارقة والعرب لكي يستعيد اللقب الضائع من العرب منذ 2010 والغائب عن الجزائر منذ 25 سنة بعد أول وآخر تتويج كان بهندسة شيخ المدربين الجزائريين الراحل عبد الحميد كرمالي وبأقدام ماجر ووزاني سرار ومناد سنة 1990.


الساعة الآن 10:40 AM بتوقيت مكة

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.

JordanSat4U , Copyright ©2009-2012